135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]




اقــلام حـــرّة

 

المرأة في الإعلام.. الإستخدام الخاطيء


 

 

العراق السياسي :  منار العابدي

الثلاثاء, 13 / تموز, 2010, 17:25 GMT



إن التلفزيون أصبح في عصرنا هذا هو من أكثر ما يشد المشاهد العربي، ومن أكثر ما يقضي الوقت في متابعته والتعمق في تفاصيله حتى لو كانت تلك التفاصيل ليست من الأمور الأساسية ولا الضرورية. أصبح التلفزيون متوفرا في كل بيت عربي، ويُشاهد على مدار الأربع والعشرين ساعة من قبل كل أفراد العائلة، فهو بالتالي ضيف محبب وخفيف الظل ومن شأنه أن يُحترم من قبل أصحاب البيت، لأنه وببساطة يقدم لهم كل ما يتمنوه ويرغبوا في مشاهدته من السياسية او الرياضية الى الفن والترفيه.

لكن هناك أمور أخرى يجب علينا أخذها بعين الإعتبارعند مشاهدتنا لهذه الشاشة الصغيرة!! وهو إستخدام المرأة بصورة خاطئة وغير صحيحة على شاشات التلفاز، وهذا ما يقلل من شأن الإعلامية العربية أمام نفسها وأمام الجميع.. لأن مهنة الإعلام لا تقل شأنا أبدا عن أية مهنة أخرى تتسم بالطابع التربوي لأجيال صالحة وعقول ناضجة وأخلاق عالية، فقد بدأ إختيار المرأة كواجهة إعلامية خالية من المضمون!! إذ لم يعد إختيار الإعلامية العربية يتركّزعلى مستوى كفائتها او قدرتها على التقديم. إن من المفترض أن يكون حال أيّة مقدمة أو مذيعة كحال المتمكن من أدواته ويعرف ماذا يريد، يفترض كذلك بمن يعمل في الإعلام أن يمتلك القدرة واللباقة في التحدث وإيصال المعلومة والفكرة والخبر بشكلهما ومضمونهما الصحيحين.

في أيامنا هذه بدأت المؤسسات الإعلامية العربية التركيز في إختيار وجه نسائي إعلامي جديد لتقود برنامجا او لتقديم نشرة أخبار على مواصفات معينة!! من أهمها شكلها الخارجي ومظهرها الجميل الملفت للنظر، ومضمونها الداخلي الفارغ من المحتوى، عكس ماهو مفترض ان تمتلكه الإعلامية الناجحة والتي وصلت الى مكانة معروفة بفضل قدرتها وثقافتها وإمكانياتها الفنية، كذلك ثقتها بنفسها وبما لديها من ثقافة تغنيها عن التفكير بأن الشكل الخارجي والمظهر يغني عن الجوهر.

إن التلفزيون عالم كبير نجد فيه كل ما نبحث عنه وهو مدرسة نتعلم منها الكثير من الأشياء.. لكن بعض المؤسسات الإعلامية بدأت في إخلال هذه الموازنة بطرق غريبة وأساليب مختلقة، فقط في سبيل زيادة عدد المشاهدين من كبار وصغار، ولا تأخذ بعين الإعتبار الشرائح المختلفة التي تتلقى المادة الإعلامية ومنها الأطفال، فهم ينجرون وراء كل ما يشاهدونه ويعتقدون به ويتصرفون على أساسه.

فهنا يكمن الخطر والخوف على أبناءنا عند مشاهدتهم تلك القنوات التي من المفترض بها أن تتمتع بأدق التفاصيل الصغيرة لبناء أجيال تكون على قدر من الوعي والنضوج الثقافي. كذلك لتكون لدينا وسائل إعلامية ناجحة يجب علينا تغيير بعض من هذه المعتقدات الخاطئة التي هي كفيلة بتدمير شريحة كبيرة من مجتمعاتنا العربية.

 


manaralabedi@gmail.com




 

 

التعليقات :



 


  الاسـم
  الموضوع
  العنوان

 


العراق السياسي  لا يتحمل أيّة مسؤوليّة قانونية عن المواد المنشورة والآراء الواردة لا تمثل رأينا بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها امام الجهات المختصة

ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونىاطبع هذا المقالعلــق على هذا الموضوع


الموقع الشخصي للكاتب

منار العابدي


دمت سالما يا كوكبنا الأخضر
هكذا قال.. لا ضير في تولّي علاوي
نعود الى الماضي عبر ذاكرة المكان
شباب العراق بين الحلم والحقيقة
صراع الكراسي.. أزمة بلا نهاية
إشارات محرمة على المرأة العراقية
أخذهم الموت معا
كأس العالم بعيون النساء
ليلة لا تغيب فيها الشمس
تصريحات بلا جدوى
البيئة في يومها العالمي
وقفة إستراحة
موت البحر
العراق بلا سلطة رابعة
البيئة في يومها العالمي
إنسحبوا يا ساسة العراق
الإرادة إستمرارية النجاح
الإنسان يدمّر نفسه!
صوت من يا ترى؟؟
على مستوى واحد
شخصية الرئيس أمام الشعب
 
 

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق السياسي

Copyright © 2005 [tahayaty@yahoo.com]. All rights reserved
Revised: 07/13/10